دورة التنمية البشرية حياة افضل الحلقة السادسة - تحكم بمجريات حياتك

"يكون العائق الوحيد لأدراكنا الغد هو مخاوف وشكوك يومنا هذا، لنتحرك الى الامام بإيمان قوي ونشط"

فرانكلين ديلانو

"بوسعك أن تتعلم اي شيء تحتاج لتعلمه في حياتك، من أجل أن تحقق اي هدف تضعه نصب عينيك" يوفر هذا المبدأ لك دليل على قدرتك للتحكم بمجريات حياتك وتوجيه بوصلة حاضرك نحو اي مستقبل تريده لك. بشكل عام ليس هناك احد افضل منك، وليس هناك أحد أذكى منك، الفرق بينك وبين مَنْ وضُعُ حياته افضل من وضعك هو أنه تَدَّبر شؤونه خيرا منك وأنه تعلم كيف ينجح في مجال ما قبل أن تفعل أنت، لكن تذكر أيا كان ما ينجزه شخصا ما تستطيع انت انجازه ايضا بالرغم من وجود عوائق قليلة جدا. ما أن تدرك هذه الحقيقة لن تخاف على وظيفتك الحالية من تغييرها، ولن تراودك الشكوك حول نجاح عملك الجديد فأنت بالفعل تعرف أنك سوف تنجح فيه لأن غيرك قد مارسه ونجح فيه بالفعل.


مجموعة تتعلم الرسم

تعلّم المهارات التي تحتاجها:

في كل مرة تقرر أن تخوض تجربة جديدة أو مجال عمل مغاير لما تمارسه، أسأل نفسك ما الذي يجب علَّيَ تعلمه من أجل النجاح في هذا الشيء؟ وقبل أن تجاوب شاهد غيرك من الذين مارسوا هذا العمل وكيف نجحوا فيه وما هي الصفات والسمات التي كانت شخصيتهم تتصف بها أثناء ممارستهم لهذا العمل، وما هي المهارات التي كانو يتميزون بها. وبعد أن تشاهد وتتكون لديك فكرة عن جوانب العمل قرر من تلك اللحظة أن تبدأ بتعلم وأكتساب نفس الصفات والمهارات وكيف تشكلها وتغيرها لتناسب مجال عملك وحياتك ووقتك. تذكر دائما القاعدة العامة يمكنك تعلم أي شيء تريده و أنك قادر على النجاح فيه.

لا تكرر أخطاء الفاشلين:

يتعذر الفاشلون دائما بالظروف والمعوقات، وتكون مداركهم عمياء عن أخطائهم الشخصية في كل شيء فهم لا يتسمون بصفتي الحلم والبصيرة النافذة وعلى الدوام ينظرون للظروف ولا ينظرون لأسباب هذه الظروف ( تذكر قانون أرسطو للسببية في الحلقة الخامسة ). لكن ما هي أخطاء الفاشلين عند الشروع بعمل جديد أو تعلم مهارة ما! التسرع في خوض التجربة الجديدة بدون التفكير في جوانبها واماكن الضعف والقوة فيها وما الذي يجب عليهم تعلمه أولا قبل البدأ فيها، في الماضي عندما كنت في ال13 من عمري كان من حولي يتسرعون في التوجه لعمل جديد وانفاق مبالغ طائلة بالنسبة لوضعهم الاقتصادي من أجل البدأ بهذا العمل وغالبيتهم فشلوا قبل ان يتم عاما واحد من بدأ العمل وبعدها يتذرعون بالحظ والارزاق والاسباب الاخرى. أما في الوقت الحالي وبعد 14 سنة نرى اصحاب المشاريع البسيطة يدرسون العمل قبل الشروع فيه وهذا يعود بالنفع من حيث سرعة النجاح وتقليل كلفة بدأ العمل لأنهم قد عرفوا تجارب غيرهم الغير ناجحة فيه ولم يمارسون الاخطاء نفسها و كذلك التوصل لعملاء اكثر من غيرهم.


شخص غير ناجح

الغموض في الحياة:

أستثمر بريان تريسي أول سنتين من عِقْدِه الثالث بدراسة وتعلم نظريات الاقتصاد، إدارة الاعمال والتسويق، نظريات الاحصاء والاحتماليات والتخطيط الاستراتيجي، أمضى آلاف من الساعات في الدراسة والتعلم، ظن ترايسي أنه قد تأخر عن الجميع وأن أقرانه قد سبقوه، لكنه قد أندهش حين لآحظ أن قلة قليلة من الناس من فعلوا مثل ما فعله، وأنهم قد درسوا وطوروا أنفسهم، حيث أغلب الناس يعيشون حياة اليأس الهادئ. غالبية الناس يعملون في وظائف لا يرغبونها ويتقاضون أجرا لا يتناسب مع أمكانياتهم وأنهم غير راضين عن واقع حياتهم المكرر ويعيشون حياة لا تقدم لهم أي اشباع. يقول بريان حاولت أن اخبر الجميع من حولي بمدى ما يمكنهم أن يحققوه وكيف تتغير حياتهم عندما يغيرون تفكيرهم لكن قلة قليلة من أستمعوا!.

أسباب الغموض:

ظل علماء النفس والاكاديميون سنوات عديدة في دراسة سيكولوجية النجاح والفشل، وفي نهاية الامر توصلوا الى عقبتيين عقليتيين تمنعان البشر من التقدم، هما:

الشعور بالوقوع في الفخ:-

نتيجة لتجارب الطفولة وخصوصا الانتقاد الهدام بصورة دائمة وخبرات الاخفاق، يصل الناس الى مرحلة يشعرون وأنهم مهزومون امام ما يحدث حولهم وليس بمقدورهم أحداث اي تاُثير اتجاهه، حيث تتطبع في السواد الاعظم من الناس فكرة أنهم يعيشون حياة مسيرة غير قادرين على التحكم بمجرياتها وتصبح عبارة " لا أستطيع " أولى ردود الافعال أتجاه أي نشاط مختلف في روتين حياته. تقتصر حياتهم على الاستيقاظ في الصباح والذهاب الى العمل والتفاعل الاجتماعي الذي يصاحب العمل ثم العودة للمنزل وتناول العشاء ومشاهدة التلفاز وما يحدث من مواقع التواصل الاجتماعي ثم الخلود للنوم.

الاكتفاء بما لديه:-

الانسان هو أبنُ العادة، ما أن يمارس عملً ويألفَه حتى يصبح مترددا بالقيام بأي تغيير أتجاهه او تغيير الوضع الذي هم فيه وما أن يتشبعون به ومكتفين بواقع الحال يصلون الى حالة الخوف من التغيير لأي سبب ما ثم تدخل حياتهم فخ الحياة الروتينية. العجز المكتسب ونطاق الامان يصنعان شخصاً يشعر أنه أسير الفخ والعجز وغير قادر على السيطرة بزمام أمور حياته ولا يمكنه أجراء اي تغيير فيها، يناضل الفرد في هذا النوع من الحياة من أجل الامان وليس الفرص المتواجدة فيها.

عدُواكَ اللدودان:

ألَّدُ أعداء الانسان هما الخوف والجهل ويساهمان بشكل كبير في أكتساب صفة العجز وفخ نطاق الامان. لطالما كان الخوف العائق أمام انجاز الامور العظمى والحلم بالاحلام الكبرى والمانع أمام السعي ورائها، حيث بدا أن الجهل بجوانب شيء ما هو العامل الاكبر الذي يسبب عدم الخوض في تجربته حيث ان الجهل يعزز الخوف لدى باطن الانسان ويكسبه شعور عدم الاطمئنان أتجاه نتائج هذا التجربة الجديدة.

الجهل يضيق فضاء الفكر

أقتٌلْ عدويّكَ:

ان السلاح القادر على التغلب على أعدائك والذي يجب ان تمتلكه خصوصا في هذا الزمان هو الرغبة في طلب العلم والمعرفة، فأذا رغبت في انجاز شيء وبشدة فما من حدود امام الذي تستطيع أنجازه. بنور العلم والوعي المكتسب من ضياء المعرفة تستطيع أجلاء ظلام الخوف والجهل وتصبح من صفاتك الشجاعة والثقة بالنفس، كلما زادت معلوماتك ومعرفتك بالشيء الذي ترغب في تعلمه زادت شجاعتك في أتخاذ اولى خطوة أتجاه أنجازه.

نصائح الحلقة:

1) نَمي رغبتك في التعلم واكتساب المهارات من خلال القراءة لمختلف العلوم التي تحبها فمن الجيد تتطور ومن السيء تتعلم الدرس وفي الحالتين تعلمت شيء ما.

2) ردد في كل ليلة أني قادرا على فعل الشيء الفلاني ( الشيء الذي ترغب في ان تتعلمه وتحوزه ) لعشر مرات وآمن بقدرتك على تعلمه. ولاحظ التغيير الذي سوف يحدث.

3) ازرع في منابع الخوف والجهل في حياتك بذور الرغبة في التعلم.

4) امسح كلمة سَوْفَ من قاموس كلماتك واقدم على فعل الشيء بسرعة بدون تسويف او مماطلة لأن ذلك يقتل وقتك بالفاضي ويساهم في تعزيز سمة العجز لديك.

5) لا تقل " لا استطيع " لأنك تستطيع فعل كل ما ترغب فيه مجرد أن تقرر الشروع في العمل فلا عوائق امامك الا التي تضعها انت.

6) كن من القلة التي تسعى وراء حجز مكان في المستقبل الواعد المشرق القادم الذي تزداد فيه فرص العمل يوم بعد يوم ولا تكن من اصحاب حياة اليأس الهادئ

شكرا للقراءة أنتظرونا في الدرس الحلقة القادمة ان شاء الله

لا تنسوا ان تسجلوا اشتراككم في الموقع وتتابعونا ليصلكم كل ما هو مفيد وجديد

Join our mailing list. Never miss an update
  • Pinterest
  • Facebook
  • YouTube
  • Instagram