دورة تنمية بشرية حياة أفضل الحلقة الثالثة - طور حياتك

Updated: Apr 3

"أّذا ما رسمت في عقلك صورة لأمال مشرقة وسعيدة، فأنك بهذا تهيء نفسك وتساعدها لبلوغ أهدافك"
طريقة الانسان بالتفكير ومشاعره أتجاه نفسه و معتقداته ومفاهيمه تحدد نوعية الحياة التي يعيشها والطريقة التي تسير بها أمور حياته، وتتغير الحياة وتتطور بتغير نوعية التفكير. انت لك سيطرة تامة على شيء واحد طوال حياتك وهو تفكيرك، وتحدد أفكارك ومشاعرك الافعال التي تقوم بها في حياتك وبالتالي انت ايضا لك دور في ردود الافعال في حياتك، الامر كله مرتبط بأفكارك.
دورة حياة أفضل طور أفكارك

لك القدرة في أختيار أفكارك

قانون الاستبدال ينص على " يمكن لعقلك الاحتفاظ بفكرة واحدة لمرة واحدة إيجابية كانت أم سلبية وتستطيع ان تستبدل الفكرة الايجابية بالسلبية وبالعكس متى ما قررت ذلك" وتستطيع ان تستعمل هذا القانون في تفكيرك حيث كلما راودتك مشاعر سلبية تجلب لك الغضب والحزن لك المقدرة على ان تستبدلها بمشاعر ايجابية تعود عليك بالشعور بالراحة والتفائل وتحسن من صحتك البدنية وترفع مستويات الطاقة في بدنك..الخ

أما قانون العادة يقول " كل فكرة أم فعل تكررهما مرارا يصبحان عادة جديدة في حياتك" عندما تتسم ردات فعلك أتجاه الاحداث بحياتك بالايجابية والهدوء وتستمر على هذا النحو فأنت بهذا تهيء عقلك الواعي وتسيطر عليه وتملك زمام الامور في حياتك ويصبح من السهل عليك أن تتعامل مع الامور في حياتك بسبب تعودك على الايجابية في التعامل والتفكير اي اصبحت عادة مكتسبة لديك.


جفف منابع الانفعالات السلبية

تعد الانفعالات السلبية عادات مكتسبة من الطفولة وما تم اكتسابه يتم فقدانه، تستند الافكار السلبية والافعال المرتبطة بها على مسلمَّاتٍ خاطئة وهذه المسلمَّات هي ليست دستور او حقيقة مطلقة في حياتك يمكنك أن تغيرها وتستبدلها بمسلمّات تعود عليك بحياة ايجابية. لا توجد أنفعالات سلبية الا اذا مددناها وغذيناها بالافكار والافعال التي تؤدي الى الغضب والضيق، أستعمل قانون الانفعال " الانفعال الاقوى يسيطر ويهيمن على الانفعال الاضعف، وأيا كان الانفعال الذي تركز عليه سوف يكون هو الاقوى" في تحديد نوعية أنفعالاتك وركز على الهدوء والتأني قبل الشروع بأي رد فعل أتجاه اي حدث وفكرفي عواقب هذا الانفعال هل هي عواقب أيجابية أم سلبية، تستطيع أن تغير حياتك بسرعة مطلقة اذا ما سيطرت على أنفعالاتك حيث تصبح مثل الشعاع المتجه بخط مستقيم نحو الاشياء لايوجد ما يعيقه الا الاشياء وهذه الاشياء التي تعيق تقدمك هي أفكارك السلبية.


منابع العواطف السلبية

يقول الفيلسوف الروسي بيتر اوزبنسكي" هناك اربعة منابع للعواطف السلبية وهي التبرير، التعريف، التفكير الداخلي وإلقاء اللوم" سوف تحدق أعظم التطورات في حياتك عندما تسيطر على هذه المنابع الاربعة.

التبريرالذي نعني به هو خلق سبب عقلي للغضب وعدم السعادة مثل أن تقول لنفسك كيف كانت معاملتك سيئة في أمرا ما، وكم ذلك الشخص محظوظ في شيء معين، وتضل تعيد نفس السبب في ذهنك مما يمنحك أنفعالات سلبية تتسم بالغضب والحقد. أما التعريف هو بأن تبدأ بتعريف هذه الاسباب الذهنية وتجعلها حقيقة واقعة وشيء مسَّلم بهِ في الحياة وأنه يجب على الناس أن يراعوك نتيجة لهذه الاسباب. السبب الثالث هو التفكير الداخلي ويحدث حينما تنشغل بآراء الاخرين من حولك أكثر من أنشغالك بحياتك والطريقة التي تعيش بها، وتعطي أهمية كبرى لأراء الاخرين حول التصرفات التي تقوم بها وتصل الى ان تقيد أفكارك وطموحاتك بسبب نقد الاخرين لها ,انه يجب عليك أن ترضيهم، بينما الحقيقة أنه لاحد يفكر بك سوى نفسك وأن الناس مشغولون بأنفسهم وهمومهم وحياتهم بنسبة 99% وفي نهاية اليوم يوجهون 1% الى الاخرين. السبب الرئيسي الرابع للعواطف السالبة هو إلقاء اللوم والذي بسببه يتولد الغضب والذي يعتبر اسوء انواع المشاعر حول العالم والذي بسببه تفقد صحتك وعلاقاتك بالاخرين وعملك وأحيانا اخرى تفقد حتى عائلتك وأحبائك والذي تتولد بسببه الحروب والثورات والصراع الاجتماعي.


أفعال من شأنها أن تمنحك الهدوء والراحة


أحترام الاخرين:

سٌئِل احد الكتاب الانكليز حول حافزه الرئيسي للكتابة أجاب " أنني أكتب لأكسب أحترام الناس الذين احترمهم"

في الحقيقة العديد من أفعالنا التي نقوم بها في الحياة الاجتماعية هي لكسب أحترام الاخرين الذين نحترمهم، في الواقع يعود أحترام الاخرين اليك ممن يَعنوْنَ لك الدرجة القصوى بمدى رضاك عن ذاتك وشعورك حولها حيث لأحترامهم لك تأثير بالغ لنظرتك حولك نفسك وصورتك الذاتية. يبحث الرجال والنساء بصورة غير واعية عن أحترام الرجال والنساء ذوي الشخصيات القوية والمُثُلْ العليا، ويحاولون أن يتصرفوا ويتوافقوا بشكل يتناسب مع هذه الشخصيات مما يعود على شعورهم بالرضا الذاتي حول أنفسهم. أحد أهم الاشياء التي تقوم بها في حياتك هو تحديد الاشخاص الذين تكن لهم الاحترام ولماذا تكن لهم الاحترام، ما أن تقوم بذلك تستطيع ان تنظم حياتك بالنحو الذي تكتسب الاحترام بشكل دائم.

أكتسب صفة التسامح:

نمر خلال نمونا في الطفولة بشيء يسمى مواقف العدل والمساواة وتكون لها أهمية في أنفسنا ونشعر بالضيق من أي موقف لا يتسم بالعدل والانصاف ويقع فيه ظلم على الاخرين وخصوصا عندما يكون متعلق الامر بنا حيث نعتبره شيء شخصي متعلق بذاتنا ونتخذ رد فعل غاضب أتجاها، هذه مرحلة طبيعية نمر بها الى أن نصل مرحلة النضوج. يحدث أن بعض الاشخاص تبقى مشاعر عدم الانصاف متعلقة بهم وغير قادرين ذهنيا على تجاوزها، لأم يتعلموا تنحية مآسيهم جانبا ولم يكتسبوا عادة التسامح مع الاخرين وغفران خطاياهم التي ارتكبوها نحوهم، عدم التسامح يولد الحسد والغيرة والغضب والنقم على الاخرين وهذه مشاعر تسبب عواطف سلبية وتؤدي الى انفعالات غير محببة تتسبب في عرقلة تقدم المرء ونضوجه. يجب أن تتعلم وتكتسب صفة التسامح مع الاخرين وأن تصفح وتتجاوزالاخطاء التي أُرتكِبت بحقك حتى تصبح هذه الصفة عادة لك وقد ذكرنا كيف تعمل العادات على تحسين حياة المرء.

كن مسؤولا:

الوسيلة المثلى للقضاء على مشاعر الغضب تتمثل بتحملك مسؤولية أفعالك وأنفعالاتك، ما أن تقول أني مسؤولا عن ذلك سوف تتلاشى كل مشاعر الغضب وطبقا لقانون الاستبدال حيث عقلك لا يمكنه الاحتفاظ الا بفكرة واحدة في وقت واحد ويعني اما ان تكون مسؤولا أو شخصا غاضب حول موقف ما ولا يمكن أن تكون كليهما في الوقت ذاته.

أنتقِ مثالك الاعلى:

في كتاب " على هدى الصالحين " بقلم تشارلز أم تشلدون " هناك بلدة أجتمع أهلها على أن يتفقوا جميعا على أمرا ما قبل القيام به، وكانوا في كل موقف يسئلون أنفسهم ماذا سيفعل سلفنا الصالح في هذا الموقف؟ ومن ثم يتصرفون وفقا لذلك، وفي المحصلة أنهم سرعان ما نجحوا في حل المشكلات التي فرقت بينهم وأعادوا لبلدتهم السعادة والرخاء".

أغلب الرجال والنساء الناجحون كانوا في شبابهم المبكر من القراء المواضبين للتراجم والسيّر الذاتية لمشاهير الرجال والنساء، وعند سؤالهم حول السبب أغلبهم أجتمعوا على الاجابة نفسها أنهم كانوا يتخيلون أنفسهم يتحلوّن بالسمات نفسها التي كانوا أولئك المشاهير يتصفون بها، وعندما وصلوا الى مرحلة النضج أصبحت تلك الصفات والسمات جزءا من تفكيرهم وأرشدت أختياراتهم وقرارتهم في حياتهم الجديدة طبقا للمقولة التي استهلينا بها هذا المقال. أن الاقتداء بالمُثُل العليا يعد وسيلة فعالة لتنمية الشخصية والذات على مر التاريخ ونلمس هذا الامر عندما يتم تعليم الاطفال في المراحل الابتدائية على الشخصيات العظيمة في التاريخ من جنود وأطباء وفلاسفة وغيرهم، أحرص على اقتناء مثال رفيع يساعدك في بناء حياتك.


أنشطة عملية:


1) من اليوم قرر أن تكون أنسان سعيدا واسأل نفسك ( ما الاشياء في حياتي تجلب لي التعاسة وعدم الراحة؟) وابدأ في حذفها من حياتك مهما كانت.

2) تذكر أحدى تجارب طفولتك والتي ما زالت تمنحك الغضب عند التفكير فيها، حاول أن تفسرها تفسيرا ايجابيا وانظر اليها على انها تجربة علمتك درس في الحياة.

3) أتخذ قرار من الان بأن تسامح كل شخص أساء إليك وانس كل القصص الماضية التي ما زالت ترتبط بها مشاعر الغضب، وايضا سامح نفسك من كل فعل سيء ارتكتبه وما زالت آثاره الذهنية تؤثر عليك حرر نفسك من الماضي.

Join our mailing list. Never miss an update
  • Pinterest
  • Facebook
  • YouTube
  • Instagram